جلال الدين السيوطي
69
حسن السمت في الصمت
" قال " ( 1 ) معاذ ( بن جبل ) ( 2 ) : وهل يؤاخذنا الله بما ( تتكلم ) ( 3 ) به ألسنتنا ؟ فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فخذ معاذ , ثم قال : يا معاذ ( بن جبل ) ( 4 ) ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم , فمن كان يؤمن بالله عز وجل ( واليوم الآخر ) ( 5 ) , فليقل خيرًا أو يسكت عن شر , قولوا خيرًا تغنموا واسكتوا عن شرّ تسلموا " ( 6 ) * وأخرج ابن عساكر ( 7 ) عن أنس ( - رضي الله عنه - ) ( 8 ) , قال : " قال رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ :
--> ( 1 ) وردت في م 1 بلفظ " وقال " بزيادة الواو . ( 2 ) سقطت من " م 1 " و " ب " . ( 3 ) في " ل " : تكلم , والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) سقطت من " م 1 " . ( 5 ) سقطت من " ت " و " ل " و " م 1 " , وسقطت " عز وجل " من " ب " . ( 6 ) رواه الحاكم في " المستدرك " : برقم : ( 7774 ) , عن عبادة بن الصامت , قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم على راحلته , وأصحابه معه بين يديه , فقال معاذ بن جبل : يا نبي الله أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس ? , قال : نعم , فاقترب معاذ إليه فسارا جميعًا , فقال معاذ : بأبي أنت يا رسول الله أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك , أرأيت إن كان شيء - ولا نرى شيئا إن شاء الله تعالى - فأي الأعمال نعملها بعدك ? , فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال : الجهاد في سبيل الله , ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نعم الشيء الجهاد , والذي بالناس أملك من ذلك , فالصيام والصدقة , قال : نِعْم الشيء الصيام والصدقة , فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وعاد بالناس خير من ذلك , قال : فماذا بأبي أنت وأمي عاد بالناس خير من ذلك ? , قال : فأشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى فيه , قال : الصمت إلا من خير , قال : وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا قال : فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذ معاذ , ثم قال : ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم , فمن كان يؤمن بالله - عز وجل - , فليقل خيرًا أو يسكت عن شر ؛ قولوا خيرًا تغنموا واسكتوا عن شرّ تسلموا " . ( 7 ) ابن عساكر هو أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين أبو القاسم بن أبي محمد بن أبي علي الشافعي الحافظ , أحد أئمة الحديث المشهورين والعلماء المذكورين , ولد في المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة , ومات في الحادي عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة , وقد بلغ من السن اثنتين وسبعين سنة وستة أشهر وعشرة أيام . من أشهر مؤلفاته " تاريخ دمشق " , انظر ترجمته في : " المنتظم " : ( 10 / 261 ) , و " وفيات الأعيان " : ( 0 3 / 309 ) , و " مختصر ابن الدبيثي " : ( 3 121 ) , و " تذكرة الحفاظ " : ( 1328 ) , و " عبر الذهبي " : ( 4 / 212 ) , و " سير أعلام النبلاء " : ( 20 / 554 ) , و " طبقات السبكي " : ( 7 / 215 ) , و " طبقات الأسنوي " : ( 2 / 216 ) , و " خريدة القصر " لابن العماد في قسم الشام : ( 1 / 274 ) , و " البداية والنهاية " لابن كثير : ( 12 / 294 ) , و " طبقات الحفاظ " : ( 474 ) , و " معجم الأدباء " لياقوت الحموي " : . . . ( 4 / 1697 رقم 743 ) . ( 8 ) سقطت من " ل " .